فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2975

قال أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشيرٍ الحكيم الترمذي المؤذن:

فقوله: (كلمة الله التامة، وكلمات الله التامات) ، يؤديان إلى معنى واحد، فمن قال: كلمة الله التامة، فإنما أراد به الجملة، ومن قال: كلمات الله التامة، فإنما أراد الكلمة الواحدة التي تفرقت في الأمور في الأوقات، فصارت كلماتٍ، ومرجعهن إلى كلمة واحدة، فكلمته التامة هي قوله: كن: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} ، وقال: {إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون} ، وإنما قيل: تامة؛ لأن أقل الكلام عند أهل اللغة على ثلاثة أحرف:

1 -حرف يُبتدأ به.

2 -وحرف تحشى به الكلمة.

3 -وحرف يُسكت عليه.

فإذا كان على حرفين، فهو عندهم منقوص، وإنما نقصت الكلمة لعلة؛ مثل قوله: يدٌ، وغدٌ، ودمٌ، وفمٌ، هذه كلمات منقوصات؛ لأنها على حرفين، وكذلك (كن) هي من الآدميين من المنقوصات؛ لأنها على حرفين، ولأنها كلمة ملفوظة بالأدوات، ومن ربنا -تعالى اسمه- كلمة تامة؛ لأنها بغير الأدوات، ومنفي عنه شبه المخلوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت