فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2975

فكان يقول: خلقًا من خلق الله، ويعطف على عبيده وإمائه، وكل ذلك لله، فكانت تلك عبودة صير حاجته التي جعلت له في ذلك شفقة على خلق الله، ونوح عليه السلام سأل إهلاكهم؛ ليطهر الأرض من أقذارهم ونجاسة شركهم؛ شفقة على حق الله؛ ليخلص الحق من أنجاسهم.

ومحمد صلى الله عليه وسلم أخرها إلى يوم الثواب والعقاب؛ ليفتح الله على لسانه خزائن الرحمة على عبيده في يوم بروز الجود، والكرم، وشدة فاقة الخلق في ذلك المقام المحمود.

وإنما سمي المقام المحمود؛ لأن الرحمة خرجت إلى أهل الموقف حين نطق بذلك الثناء عليه، فعمت الرحمة الملائكة والأنبياء والرسل وجميع الموحدين، وسكن الهول، واطمأنت القلوب، فكان أهل الموقف كلهم محتاجين إلى ما ادخره محمد صلى الله عليه وسلم ليوم الموقف من الدعوة، وصاروا عيالًا عليه من الملائكة والرسل فمن دونهم، وذلك ما روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت