فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2975

كان برًا متوددًا، ويموت أحدهم، فيقال: كان كريمًا، ويموت أحدهم فيقال: كان سهلًا، ويموت أحدهم، فيقال: كان مواتيًا منبسطًا، ويموت أحدهم، فيقال: كان عفوًا حمولًا، ويموت أحدهم، فيقال: كان لينًا رفيقًا، ويموت أحدهم، فيقال: كان عفيفًا، تعاف نفسه مداني الأخلاق والأمور، ويموت أحدهم، فيقال: كان شكورًا لما يؤتى إليه، ويموت أحدهم فيقال: كان شجاعًا جلدًا صارمًا.

فهذه أخلاق الله -تبارك وتعالى-، أكثرها مما تسمى به، والذي لم يتسم به؛ لأنه لفظة تنسب المخلوقين إليها، وإنما تسمى بالأرفع والأعزب، وتلك داخلةٌ فيما تسمى به؛ لأن اللين والرزانة من الحلم، والرحمة والعفة من النزاهة والطهارة.

فمنيحة الله إياه واحدةً من هذه الأخلاق: أن يعطيه نور ذلك الاسم الذي تسمى به ربنا، فيشرق نوره على قلبه وفي صدره، فيصير لنفسه بذلك الخلق بصيرةٌ، فيعتادها، ويتخلق بها، فحقيقٌ عليه إذا أكرمه بذلك أن يهب له مساوئه، ويستره بمغفرته، ويدخله الجنة، فإنه ما أعطاه ذلك حتى أوجب له ذلك في غيبه.

وقد جاء في الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحقق ما قلنا، من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت