فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 2975

وجه: أنه كلما مات رجل منهم، أبدل مكانه آخر لتمام الأربعين.

ووجه آخر: أنهم بدلوا أخلاقهم السيئة، وراضوا أنفسهم حتى صارت محاسن أخلاقهم حلية أعمالهم ونحلتهم.

وأما قوله في مناجاة موسى صلى الله عليه وسلم: (كلهم بي ولي وإلي) أي: بي يقومون ويقعدون وينطقون، وبي يأخذون ويعطون.

وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن الله تبارك اسمه: (( فإذا أحببت عبدي، كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يأخذ، وبي يعطي، وبي يعقل ) ).

وقوله: (لي) أي: هم صفوتي، قد بذلوا لي قلوبهم ونفوسهم، فهم لي لا تشركني فيهم نفوسهم.

وقوله: (إليّ) أي: تأوي قلوبهم إلي في كل أمرٍ وسعيٍ وحالٍ.

فأما صفة الثلاثين الذين قال لهم: إن قلوبهم على قلب إبراهيم، فأولئك هم الذين لا تسكن قلوبهم إلى من دونه في شيء من أمر الدين والدنيا، قد ولهت قلوبهم، ووقعت في قبضته.

وأما العصب: فهم المحقون، فمنهم مستعملون على طريق الجهد، ومنهم روحانيون، قد أوتوا من مزامير داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت