فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2975

كما قال صلى الله عليه وسلم: (( اعبد الله كأنك تراه ) ).

وهو ما وعد الله من هداية السبل للذين جاهدوا فيه، فقال: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} .

ومن جاهد نفسه في ذات الله صدقًا، هداه لسبيله، فقوي على التفويض والتوكل، ألا ترى إلى قول الرسل: {وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا} .

فالتوكل والصبر الصافي، إنما هو للمهدي سبيله، وهو الذي أعطي اليقين، فأشرق صدره بنور مليكه، فصار من الأمور على معاينة، ومن القلب على مشاهدة للنجوى في محل القربة.

فأما العمال: فليسوا من هذا الأمر في شيء، وإنما أعينهم إلى ثوابه وعقابه، وإلى أعمالهم لهما، والصديقون أعينهم إلى الله في كل أمر دنيا وآخرة، فسموا أبدالًا لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت