فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2975

حدثنا داود بن محبرٍ، عن ميسرة، عن أبي عبد الله الشامي، عن مكحولٍ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: الأنبياء كانوا أوتاد الأرض، فلما انقطعت النبوة، أبدل الله مكانهم قومًا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم: الأبدال، لم يفضلوا الناس بكثرة صوم، ولا صلاة، ولا تسبيح، ولكن بحسن الخلق، وبصدق الورع، وبحسن النية، وسلامة قلوبهم لجميع المسلمين، والنصيحة لله ابتغاء مرضاة الله بصبر وحلم ولبٍّ وتواضع في غير مذلة، فهم خلفاء عن الأنبياء، قومٌ اصطفاهم الله لنفسه، واستخلصهم بعلمه لنفسه، وهم أربعون صديقًا، منهم ثلاثون رجلًا على مثل يقين إبراهيم خليل الرحمن، بهم تدفع المكاره عن أهل الأرض، والبلايا عن الناس، وبهم يمطرون، وبهم يرزقون، لا يموت الرجل منهم أبدًا حتى يكون الله قد أنشأ من يخلفه، لا يلعنون شيئًا، ولا يؤذون من تحتهم، ولا يتطاولون عليهم، ولا يحقرونهم، ولا يحسدون من فوقهم، ولا يحرصون على الدنيا، ليسوا بمتماوتين، ولا متكبرين، ولا متخشعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت