فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2975

البر؛ من غسل الموتى، وبناء القناطر، واتخاذ الرباطات، وعيادة المرضى، وصلاة الضحى، وتشييع الجنائز، وعتق الرقاب، وما أشبه ذلك، وقلبه ملك من الملوك، مملوءة خزائنه أموالًا، وبيته جواهر.

فأما الأموال: فهي غناه بالله، وأي غنى أغنى ممن استغنى بالله تعالى؟! فالأموال كلها مددها منقطع، والله حي دائم لا يزول، فالغنى بالله دائم، والغنى بالأموال منقطع.

وأما الجواهر: فحكمة صفاته، وهي الحكمة العليا، وهي حكمة الحكيم، قد عجز عن دركها الخلق، وإنما خص بها الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-، وخاص الأولياء أهل خدمة الله، فموجود عند هذا القلب الهيبة والحياء والخشية والمحبة، فقد انفرد للفرد الواحد، واحتظى من جلاله، وعظمته، وكبريائه، ومجده، وجماله، فتواضع لله، وخشعت جوارحه بخشوع قلبه، وعظم أمر الله، وحفظ حدوده، وراقب تدبيره؛ إعظامًا لجلال الله، وهيبة له، وتذللًا لربوبيته، فعنده الرأفة بالخلق، والرحمة لهم، واللين، والرفق، والحلم، وسعة الصدر، وتعظيم أمر الله، والإخلاص له، وحراسة القلب، ودوام الفكر، والقناعة، والرضا، والإنابة، والشوق إليه، والتبرم بالحياة، ورؤية المنة، واليقظة في الأمور، والمعاينة لها، والرزانة، والصيانة، والنزاهة، والشفقة، والعطف، والتأني، والوقار، والسكون، والذكر الدائم، والرهبة، والرغبة، والخوف، والرجاء والأنس بالله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت