127-2/255: ومن إيثار شهوة العلم على شهوة النساء، ما حكي عن الإمام محمد بن القاسم ( أبو بكر الأنباري) (129 أو328هـ) ، إذ رأى يومًا بالسوق جارية حسناء، فوقعت في قلبه،فذكرها للرّاضي، فاشتراها وحملها إليه، فقال لها: اعتزلي إلى الاستبراء، قال: وكنت أطلب مسألة، فاشتغل قلبي، فقلت للخادم: خذها وامض بها، فليس قَدرُها أن تشغل قلبي عن علمي، فأخذها الغلام فقالت له: دعني أكلمه بحرفين، فقالت: أنت رجل لك مَحَلٌّ وعقْل، وإذا أخرجتني ولم تبين ذنبي، ظن الناس فيَّ ظنًا قبيحًا، فقال لها: مالك عندي ذنب غير أنكِ شغلتني عن علمي، فقالت: هذا سهل، فبلغ الراضي، فقال: لاينبغي أن يكون العلمُ في قلب أحد أحلى منه في صدر هذا الرجل.
128/1-13: محمد بن إبراهيم النحاس (698هـ) اقتنى كتبًا كثيرة ولم يتزوج.
اقتناص الفرص لتحصيل العلم والفوائد
129-1/242: أنشد محمد بن مزيد ابن أبي الأزهر ( 325هـ) :
لاتدع لذة يومٍ لغدٍ
إنها إن أُخِّرت عن وقتها ... وبع الغيَّ بتعجيل الرَّشدْ
باختراع النَّفسِ فيها لم تَعُدْ
130-1/216: وقال محمد بن لب بن خيرة الشاطبي ( قريبًا من 640هـ) :"اشتغالك بوقت لم يأت تضيع للوقت الذي أنت فيه".
131-1/144: وكان محمد بن عبد الله الملطي (303هـ) يمتنع من الحديث إلا في أوقات الفراغ.
132-1/145: ومما يصلح شاهدًا في استغلال الأوقات والظروف لطلب العلم؛ أن أحمد بن على الزوال ( 586هـ) لما أقام في الحبس إحدى عشرة سنة كتب فيه ثمانين مجلدًا .
133 -1 /251: وفي استغلال الوقت؛ وطلب المزيد من الفوائد العلمية؛ أنشد محمد بن موسى الكندي (358هـ) :
من لم يكن يومه الذي هو فيه
فالموتُ خيرٌ له وأرواحُ من ... أفضل من أمسه ودون غدِه
حياةِ سوءٍ تفتّ في عضده
اغتنام الوقت