فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 73

ثورٌ ينالُ الثريا

... إن لم تكفي فخفيِّ

من طول هذا التشفي

فقيل لي قد توفيِّ

ولاصِناعةُ كَفِّي

وعالِمٌ متخفِّي

110-2/316-317: ومما ذكر من ضيق الدنيا على أهل العلم ؛ أن النّضر بن خَرشة ( ت:203 أو 204هـ ) أقام بالبادية أربعين سنة وكان أحد الأعلام، وله من رواية الأثر والسنن والأخبار منزلة عظيمة، ولما أضرَّ به الإيطان في البصرة من ضيق المعيشة، شَرَعَ في الظعن عنها، فتبعه سبعمائة رجل من أصحابه يشيعونه، فبكوا توجعًا لمفارقته، فقال: لو كان لي كل يومٍ ربع من الباقلاء أتقوّت به لما ظعنتُ عنكم. قال الراوي: فعجبتُ من أنه لم يكن في هذا الجمع الكبير من المتفجعين عليه من يقوم له بهذا، ثم إنه أتى خراسان، فاستغنى من جهة المأمون.

111-2/334: ومن أسباب ضيق الحال في صفوف العلماء؛ انشغالهم المتواصل الدؤوب ليلًا ونهارًا في طلب العلم، حتى إذا رأيت أولادهم حسبتهم أيتاما.

واستأنست ببيت في هذا المعنى وإن كان قائله عَنَى به المعنى اللغوي لكلمةِ (شيخ) فجعلتها للمعنى الاصطلاحي .

قال يحي بن سعيد بن المبارك الدهان ( ت: 616 هـ) :

قيل لي جاءك نسلٌ

قُلتُ عزوه بفقدي

... ولدٌ شهمٌ وسيمُ

ولدُ الشيخِ يتيمُ

112-1/478: تاج بن محمود الأصفهندي العجمي (807هـ)

لم يكن يتفرغ لغير الاشتغال بطلب العلم، فكان يقريء من صلاة الصبح إلى العصر، ويفتي من العصر إلى الغروب؛ ولم يكن له حظ، ولا يتطلع إلى شئ من أمور الدنيا..

113-2/199: وكان على بن محمد الخشني (680هـ) في غاية الفقر على إمامته في العلم.

114-2/197: وكان التلامذة يقصدون على بن محمد الاستراباذي (516هـ) للقراءة عليه فيقول لهم: منزلي الآن بالكِراء، والخبز بالشراء، وأنتم تدخرون، اذهبوا إلى من عُزلنا به ، يعني: أبو منصور الجواليقي إذ رُتِّب مكانهُ .

115-1/252:وأنشد محمد بن موسى الدوالي الصريفي (790هـ)

وقائلة أراك بغير مال

فقلت لأن مالًا عكس لامٍ ... وأنت مهذب عَلَمٌ إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت