فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 41

والحديث بهذا المعنى مروي أيضًا عن عبدالله بن عمرو بن العاص [1] ، وأم سلمة [2] ، وعائشة [3] ، وأنس بن مالك وغيرهم [4]

ويصور ز شدة تقلب قلب العبد تصويرًا دقيقًا يورث لدى المسلم الوجل والخوف والشعور بالحاجة إلى تثبيت الله وعونه، فعن المقداد بن الأسود ر أن النبي ز قال:"لقلب ابن آدم أشد تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا" [5] .

وفي رواية ابن أبي عاصم أن المقداد ر قال:"ما آمن على أحد بعد الذي سمعت من رسول الله ز يقول:"فذكره.."."

وإن قدر لك أن تخرج إلى الخلاء في يوم شديد الريح فأنت راء كيف تغلب الرياح ما أمامها، فكيف إذا كان كمثل الريشة. هذا هو حال القلب في تقلبه. إذ يصوره صلى الله عليه وسلم بذلك قائلًا:"مثل القلب مثل الريشة تقلبها الريح بفلاة" [6] .

ولشدة استحضاره ز هذا المعنى كانت أكثر يمينه:"لا ومقلب القلوب" [7] .

أسباب الحور بعد الكور

وقفة مع القرآن حول أسباب الضلالة

إن المتأمل في القرآن الكريم يجد أنه يتحدث كثيرًا عن مسؤولية الناس عن أعمالهم، وأن الله سبحانه وتعالى لايظلم أحدًا، وأن للضلالة أسبابها التي تعود إلى المرء نفسه.

فزيغ الإنسان سبب لأن يزيغ الله قلبه { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} .

وانصرافه سبب لصرف قلبه { ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم} .

(1) - ابن أبي عاصم في السنة (222) .

(2) - ابن أبي عاصم في السنة (223 )

(3) - ابن أبي عاصم في السنة (224 )

(4) - ابن أبي عاصم في السنة (225 )

(5) - رواه أحمد (6/4) والحاكم وابن منده في التوحيد (1/272) وابن أبي عاصم في السنة (226)

(6) - رواه أحمد (4/219) وابن ماجه (88) وابن أبي عاصم في السنة (228، 227) وانظر صحيح الجامع

(7) - رواه البخاري (7391)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت