لاشك أن هذه الظاهرة لابد أن تلفت أنظار الغيورين على هذا النشء المبارك، وهذه النية الخيرة، ولابد أن تجد لها مكانًا رحبًا بين مايطرح لجيل الصحوة مكتوبًا أو مسموعًا. وهي تستحق كل ذلك.
فقد كتب قديمًا الكثير حول سوء الخاتمة وأسباب ذلك.
أما في العصر الحاضر فقد كثر الحديث حول هذه الظاهرة، من خلال الدرس والمحاضرة؛ إذ تشكل تساؤلات الشباب الملحة المتكاثرة حول مثل هذا الموضوع، إضافة إلى انتشار هذه الظاهرة وبروزها على السطح، يشكل ذلك دافعًا لمزيد من الحديث عنه.
ومما كتب حول الموضوع (المتساقطون على طريق الدعوة) لفتحي يكن، وهو ينحى منحى آخر غير الذي نحن بصدده، فهو حديث عن التساقط التنظيمي، والحزبي.
ومن ذلك: (أسباب الضلالة بعد الهدى) للشيخ عبدالله الجار الله رحمه الله، وقد اعتنى بنشرها الشيخ عبدالعزيز السدحان.
أما على نطاق المحاضرات المسجلة فهي أوسع فمن ذلك (الضلالة بعد الهدى) (ولاترتدوا على أدباركم) محاضرتان لمحمد المنجد. (أسباب التساقط على طريق الهداية) لعوض القرني. (أسباب الانحراف) لعايض القرني. (انقلاب القلوب) لأحمد القطان. والمكتبة الصوتية الإسلامية تزخر بالعديد مما يعالج هذه الظاهرة استقلالًا أو استطرادًا.
وهي تطرح بمصطلحات عدة منها (الانتكاسة) (الانحراف بعد الهداية) وآثرنا هنا استخدام المصطلح الذي استخدمه ز في دعائه.
حاجتنا للموضوع
قد يشعر البعض من الشباب أنه اجتاز القنطرة، ووصل إلى بر الأمان، فأمن من الضلالة، ومن الحور بعد الكور. وهو أول أمارة على ضعف الإيمان، والغرور والعجب.
لقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن نبيه ز يحتاج لتوفيقه وتثبيته تعالى {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا. إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لاتجد لك علينا نصيرًا} .