فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 41

والذي يعنينا هنا هو الأصل الثاني قال فيه:"وأما الرجوع، فيقال:حار إذا رجع. قال الله تعالى { إنه ظن أن لن يحور . بلى } والعرب تقول:الباطل في حور. أي رجع ونقص. وكل نقص ورجوع حورٌ.. ويقال:نعوذ بالله من الحور بعد الكور، وهو النقصان بعد الزيادة، ويقال حار بعدما كان". [1]

وفي اللسان:"الحور: الرجوع عن الشيء، وإلى الشيء... وكل شيء تغيَّر من حال إلى حال فقد حار يحور حورا، قال لبيد:"

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... ... يحور رمادًا بعد إذا هو ساطع

وفي الحديث:نعوذ بالله من الحور بعد الكور؛ معناه من النقصان بعد الزيادة، وقيل: معناه من فساد أمورنا بعد صلاحها، وأصله من نقض العمامة بعد لفها، مأخوذ من كور العمامة إذا انتقض ليها وبعضه يقرب من بعض". [2] "

عند المحدثين

هذا هو معناه عند أهل اللغة، أما عند المحدثين فيعرفنا بهذا المعنى أحد رواة الحديث وهو عاصم ففي رواية الإمام أحمد"سئل عاصم عن الحور بعد الكور. قال: حار بعدما كان [3] ". [4]

وفسره بعض من خرَّجوا الحديث وهو الإمام الترمذي رحمه الله فيقول:"ومعنى قوله الحور بعد الكون أو الكور وكلاهما له وجه، إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشر". [5]

قال النووي:"وكذا قال غيره- الترمذي - من العلماء معناه بالراء والنون معًا الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص". [6]

الأعمال بالخواتيم

(1) - معجم مقاييس اللغة (2/117) .

(2) - لسان العرب (4/217) .

(3) - هي في الأصل كذا وصححها في حاشية الكتاب المحقق عبدالسلام هارون قائلًا:"في الأصل كان تحريف. وإنما هي كار، بمعنى زاد."

(4) - المسند (5/83) .

(5) - سنن الترمذي (5/498) .

(6) - شرح صحيح مسلم (9/119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت