عن عبدالله بن سرجس رضي الله عنه قال: كان رسول الله ز إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال. [1]
وفي رواية الترمذي:"كان النبي ز إذا سافر يقول:"اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب. اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، ومن الحور بعد الكون، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال". [2] "
بين الحور والكون
ورد في بعض روايات الحديث"بعد الكور"وفي بعضها:"بعد الكون". فأيها أصح؟.
قال الترمذي بعد روايته للحديث:"ويروى الحور بعد الكور أيضًا" [3] .
قال النووي:"هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون بالنون بل لايكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم، قال القاضي: وهكذا رواه الفارسي وغيره من رواة صحيح مسلم، قال: ورواه العذري بعد الكور بالراء. قال: والمعروف في رواية عاصم الذي رواه مسلم عنه بالنون. قال القاضي قال إبراهيم الحربي:بل كلاهما روايتان. وممن ذكر الروايتين جميعًا الترمذي في جامعه، وخلائق من المحدثين، وذكرهما أبو عبيد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث...". [4]
ما معنى الحور؟
عند أهل اللغة
قال ابن فارس:"الحاء والراء والواو ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخر الرجوع، والثالث أن يدور الشيء دورًا".
(1) - رواه أحمد (5/82،83) ومسلم (1343) ، والنسائي (5498،5499،5500) والترمذي (3439) وابن ماجه (3888) والدارمي (2572) .
(2) - الترمذي (3439) وقال:هذا حديث حسن صحيح.
(3) - سنن الترمذي (5/498) .
(4) - شرح صحيح مسلم (9/119) .