والآخر الذي اعتاد في المنزل أن يرى الصورة الفاتنة على الشاشة، وامتلأ بيته بالمثيرات قد لايستطيع بالضرورة غض البصر وحفظه، فتدعوه نفسه للتجربة، أو المجاملة، وحين يضع أول خطوة في الطريق فهذا يعني أنه قد يواصل المسير حتى النهاية. وحين يتفاعل مع توجيه مربيه، ويعزم على ترجمة القول إلى عمل. يعود للمنزل وقد هبطت حماسته وفي الوقت نفسه انتصر داعي الشهوة، ولم يطق مجاهدة نفسه والكف عما يراه أمام عينيه.
3 -وأحيانًا يواجه البعض من الشباب سخرية لاذعة، وكلمات جارحة من إخوانه، أو أخواته، وربما من أمه وأبيه، فقد يطيق البعض الثبات على ذلك والمواجهة، لكن ليس الجميع من الشباب يملك الثبات على مثل هذه المضايقة والحرب النفسية القاسية.
4 -وأحيانًا ينقطع عن رفقته الصالحة، لسفرهم دونه، أو سفره مع أهله أو عامل أو آخر، فيفقد ذاك الغذاء والزاد الذي كان يعينه ويدفعه للثبات؛ فيهوي أمام هذا الواقع الصاخب في منزله.
5 -وقد يكون ذلك من خلال إخوته، أو أقرانه من أقاربه، والذين لابد أن يلتقي بهم من وقت لآخر، فيضطر لمجالستهم، والحديث معهم ومجاملتهم، وربما لمسايرتهم ومشاركتهم.
من وسائل العلاج
تحدثنا فيما سبق بشيء من التفصيل عن بعض أسباب هذه الظاهرة، ولاشك أن تشخيص المشكلة خطوة أولى ومهمة في العلاج، لكن ذلك وحده لايكفي بل هو يطرح سؤالًا مهمًا بعد ذلك: وما العلاج؟ وما المخرج؟.
إن معرفة الأسباب تختصر مراحل طويلة في العلاج، لذا فأرى أن ما ذكرناه من الأسباب يختصر علينا مراحل كثيرة من خطوات العلاج، وأن تكرار العلاج المقابل لكل سبب لايعدو أن يكون تطويلًا مملًا، وإزعاجًا لذهن القاريء خاصة أنه سبق الإشارة إلى بعض الوسائل العلاجية هناك.
لذا سنقتصر هنا على مالم يشر إليه في الحديث حول الأسباب
العناية بالتربية وبالأخص الجوانب الإيمانية