الصفحة 9 من 24

يا ضيعة الحق من قوم تسيرهم ... بطانة السوء ما قالت به فعلوا

إذا ارتمى حاكم في حضن رغبته ... فحكمه في عيون الناس مبتذل

ما بال أمتنا صارت معلقة ... ما بين ذي ثورة يسطو وينفعل

وبين حاكم قوم يستدير إلى ... أعدائه قابلا في الحكم ما قبلوا

وصاحب علم ...

( بدأ يخاطب العلماء ) يخاطبكم أيها الأحبة:

وصاحب علم صار ممسحة ... للظالمين فكم أفتى وكم فعلوا

يا حائدين عن الإسلام أسكركم ... لهو وأعماكم عن ديننا الزلل

سلوا رجال الحديث المخلصين ... ومن تحروا الصدق في كل الذي نقلوا

هذه القصيدة تبين ما على طالب العلم، وما لاقاه الإمام أحمد، أقول: فعليكم بالرجوع إليها، وأيضا أنبه إلى قضية أخرى بالنسبة للإمام أحمد وهو أنه لم يقتصر في دعوته وفي جهاده على الحكام فقط، بل إنه صاحب موقف في كل أمر حل بالأمة حتى ولو كان جزئيا، أهدي هذا الموقف من الإمام أحمد للمجاملين للمداهنين، للذين باسم المصلحة يفعلون ما يحلو لهم ولو خالف الشرع.

دعي الإمام أحمد إلى وليمة فحضر فيها، فلما حضر فيها وجلس قال له أحد الرجال أحد أصحاب الحديث: يا أبا عبد الله هاهنا آنية من فضة - والآنية من فضة لا يجوز أن تستخدم - فالتفت فإذا كرسي فقام فخرج وتبعه من كان في البيت، وأخبر الرجل، فخرج فلحق أبي -هذا يقول عبد الله بن أحمد- وحلف أنه ما علم بذلك ولا أمر به، وجعل يطلب إليه فأبى وجاء عفان فقال له الرجل: يا أبا عثمان اطلب إلى أبي عبد الله يرجع، فكلمه عفان، فأبى أن يرجع، ونزل بالرجل أمر عظيم.

لو أن كل طالب علم دخل إلى بيت من البيوت ووجد المنكر خرج أيبقى في البيوت منكرات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت