المعارضون: وما الفرق بين البيع والتبرع تحت ضغط الحاجة والضرورة؟.. إننا إذا أبحنا التبرع نشطت تلك السوق وازدهرت تحت ذلك المسمي ولكنها في الحقيقة هي بيع وشراء.. وسوف يتسلم من يبيع كليته الثمن سرًا أو علي صورة هدية مباحة.. والحقيقة أنها سوق سوف يبيع فيها الناس أعضاءهم ويشترون وخاصة بعد أن استشري الفقر وانتشر بين الناس وأصبحت الغالبية العظمي منهم من المحتاجين والمعوزين.. وليتخيل كل منا حال ذلك الرجل الفقير الذي ناءت أكتافه بحمل ثقيل من مطالب الحياة لأسرته وضاقت عليه الدنيا بما رحبت وأمامه باب يجلب له عشرات الألوف من الجنيهات ولا يصيبه بأي ضرر كما يدعي التجار!!.. أو يتخيل حال أرملة وأم أيتام مات زوجها وتقطعت بها السبل وعجزت عن إطعام أبنائها الأيتام.. أو كبرت إحدي بناتها وجاء من يطلبها للزواج.. فمن أين تدبر تكاليف زواج ابنتها اليتيمة وهي أرملة مسكينة وهذا أمر يعضل الكثير من الرجال؟.. وماذا ستفعل وأمامها باب سهل ولا ضرر منه كما يقول التجار يجلب لها نفقات إطعام أبنائها أو تكاليف زواج ابنتها.. لاشك أن هؤلاء لن يجدوا نجاة لهم من كروبهم إلا في الذهاب إلي تلك السوق ليبيعوا جزءًا من أجسادهم بادعاء التبرع به ويعودوا بالمال ليطعموا أبناءهم ويفرجوا كروبهم.
الادعاء والحقيقة
وهنا تناول (المؤيدون) طرف الحديث وبادروا المعارضين بالسؤال: وكيف تعارضون أنتم عمليات نقل الأعضاء وفيها مصلحة متحققة للمرضي المنقولة إليهم.. وفي الوقت نفسه لا تعود بأي ضرر علي المنقول منهم؟
المعارضون: هذا قول غير صحيح وادعاء يجافي الحقيقة.. فلا المنقول له مصلحته مضمونة التحقق. ولا المنقول منه ناجٍ من الضرر.. وهذه شروط تلزمكم لأنكم أنتم الذين اشترطتموها لإباحة تلك العمليات.
المؤيدون: وكيف ذلك؟