نفي الفارق
وتطبيقاته في المغني لابن قدامة
إعداد
الدكتور / حمدان بن عبد الله الشمري
أستاذ الفقه المساعد بقسم الدراسات الإسلامية
عام 1427هـ
نفي الفارق وتطبيقاته في المغني لابن قدامة
حمدان عبد الله الشمري
أستاذ مساعد ـ قسم الدراسات الإسلامية ـ كلية التربية
جامعة الملك سعود ، الرياض، المملكة العربية السعودية
ملخص البحث: إن مصطلح"نفي الفارق"من المصطلحات الأصولية التي يكثر ورودها في كتب الأصول والفقه ، وقد رغبت في دراسة هذا المصطلح وتجليته من الناحيتين التأصيلية والتطبيقية ، ففي الفصل الأول عرَّفت به ، ثم بينت حجيته واعتباره لبناء بعض مسائل الفروع الفقهية عليه ، ثم ذكرت صلته بالقياس من حيث اعتباره أحد أقسامه ، ومن حيث اعتباره أحد مسالك العلة فيه ، كما قرر ذلك كثير من علماء الأصول .
وفي الفصل الثاني أوردت مسائل عديدة ذكرها ابن قدامة المقدسي في كتابه الحافل"المغني"تعدُّ مسائل تطبيقية لهذا الأصل"نفي الفارق".
فجاء هذا البحث جامعًا بين التأصيل والتطبيق ، ومبينًا حجيَّة هذا الأصل واعتباره عند العلماء ، وأثره على علم الفقه ، مما يوحي بأهميته ، والحاجة إلى العناية به.
مقدمة
إن الحمد لله وحده ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، دلَّ أمته إلى طريق الهدى والرشاد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ، ومن اتبع سنته ، ودعا بدعوته واهتدى بهداه. وبعد....