الصفحة 25 من 84

6-دخول مختلف القبائل في الإسلام وعدم اقتصاره على بني هاشم في بداية الدعوة حققت مصلحةً عظمى في عدم اعتباره عملًا يحقق مصالح العشيرة التي ينتمي إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلي من قدرها على حساب الآخرين.

7-أعان هذا أيضًا على انتشار الإسلام في جميع العشائر والقبائل دون أي تحفظات أو اتهامات شخصية للداعي أو الدعوة.

8-لقد كان الذين أسلموا في الطليعة الأولى ظلّوا دائمًا في الطليعة في الحرب والسلم والسياسة والحكم أئمةً في العلم والفقه والفتيا والسابقين في سائر الأمور، فلم يكن عملهم فترة حماس وخبت وفترت وزالت، وإنما هي إيمان عميق يحرك العواطف والنفوس والعقول للعمل لهذا الدين. فلم تعرف تلك الطليعة راحةً ولا ترفًا ولا نومًا ولا كسلًا منذ أسلمت حتى لقيت الله تعالى رضي الله عنهم أجمعين.

9-لقد كانت هذه الطليعة غريبةً في ذلك المجتمع الجاهلي الذي يعجّ بالفوضى والفساد والانحلال، ولكن غربتهم ليست كالغربة المتعارف عليها من شعور الغريب بالضعف والذلّ والانكسار والرضى بالدون، والخضوع والضعة، لقد ربّى الإسلام فيهم روح العزّة والكرامة والاستعلاء والفوقية على الكافرين، ثم شعور بوجوب غزو هذا المجتمع الجاهلي وتقويض أركانه، يصاحب ذلك همة وثقة تامّة بنصر هذا الدين والتمكين له في الأرض، فكانوا يتسابقون للمشاركة في رفع راية الإسلام، ويهمّ الواحد منهم أن يكتب الله على يديه التمكين لهذا الدين.

الجهر بالدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت