الصفحة 7 من 11

قال .. إن أنس لاأنس زيارته لي في ( باكستان ) أثناء دراستي هناك .. ودخوله مسجدًا عظيمًا من مساجدها .. وقد خرج بعد الصلاة .. فألمح في عينيه بريقًا شدني إليه من بعيد .. اقتربت منه وإذا البريق دموع تحدرت كالجمان من عينيه.. واكفةً على خديّه .

سألتُه .. هل ضايقناك بشيء لاقدر الله ؟‍

هل أنت متعب ؟‍ ..

هل تحتاج إلى شيء؟!

قال لي: لاياولدي .. تخيلتُني هناك .. آهٍ- صلى الله عليه وسلم -ولكنني عندما كبرَّت للصلاة .. تذكرت الروضة في مسجد النبي .. متى العودة إليها ؟‍ ..متى العودة إلى المدينة ؟!

أدار ظهره لي ليستكمل بقية شجنٍ في صدره .. يخرجه في صورة دموع لاتسِحُّ .. أما أنا فلم أَلُمْه .. بل فتشت في صدري لأتلمس قلبي .. وأقارن بينه وبين قلبه فإذا بينهما بونٌ شاسع .. فسبحان من قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء ..

قلت له .. أما حدث .. وأن رأى عمُّك عبرة أخرى ؛ فيها حسن خاتمة لمسلم طائعٍ ؛ أو سوء خاتمة لعاص ؟!

ابتسم في رقةٍ أخَّاذةٍ ( وهكذا تشعر إذا جالسته؛ فحديثه السحر الحلال) !.. وقال:-

-هذا ماكنت سأحدثك عنه ..

قال: قال عمي رحمه الله .. -قاطعته مندهشًا: أهو قد مات ؟!

قال: نعم .. ولذلك قصة أخرى .. عبرٌ كلُّها !.

اشتقت لسماعها .. لكنني أثرت أن تتصل حبال أفكاره فأسمع الأولى:

قلت: نعم ..

قال: رجل .. اسمه ( . . ) أو لاداعي ..فلنا جوهرها .. ولاحاجة إلى ذكر اسمه ..كان متزوجًا من إمراة صالحة .. قائمة صائمة .. حافظة لزوجها ونفسها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت