-وكنت أسمع بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة وأنها تنفي الرجال والخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ؛ ولا أعلم صحته ! وكنت أرى ذلك الخبيث فأقول في نفسي إما أن هذا الحديث ليس بصحيح ؛ أو أن هذا الذي انسلخ من آيات الله لن يموت بالمدينة !!
أوغل ( صالح ) في غيّه .. حتى إذا قدر الله تعالى .. أن يقي المسلمين شرَّه .. سقط مريضًا مصابًا بالشلل النصفي ( الفالج ) فذهب إلى الاطباء .. وأعياه السعي وراء طلب العلاج ..
حتى يئس تمامًا !! فدُلَّ على شيخٍ من شنقيط..
ـ تعلم من هو ؟ !
ـ لم يخبرني عمي باسمه ..
ـ نعم .. وماذا بعد ذلك ؟!
ـ قال ذهب إلى الشيخ .. وهو يعلم أمره فقد فاحت رائحته في الناس ..وهناك انهار وخارت قواه وتوسل لدى الشيخ أن يرقيه ؛ فوافق الشيخ على ذلك بشرط واحد .. وهو أن يعاهده بالله تعالى على كتابه الكريم ألاَّيعود إلى السحر والشعوذة بعد أن يشفيه الله تعالى من ذلك الشلل؛ وذكره بمغبة نقضه لعهد الله من بعد ميثاقه وأن الله تعالى إن أَخَذَ ؛أخَذَ أخْذَ عزيزٍ مقتدر . فوافق ( صالح ) تحت ضغط الألم .. ومرارة الحاجة ..فوضع يده على كتاب الله .. وأقسم بالله ألاَّيعود .
أخذ الشيخ يقرأ عليه القران غضًا طريًا !! حتى قضى الله بشفائه بعد جلسات متكررة !!
فلما شفي .. مكث سنةً كاملة .. لم يقارف فيها ما قارف من قبل.
حتى اذا غلبت عليه شقوته وأراد الله هلاله ؛ نقض عهد الله وتبرأ من ميثاقه .. وزجَّ بنفسه في جحيم الدَّجل والشعوذة . فعاقبه الله بأن أصابه الشلل هذه المرة قويًا أليمًا .. نقل من فوره الى مصر للعلاج ..
ـ نعم وبعد !!
ـ بعدها .. أخذالله روحه .. هناك ودفن في مقابرها ..
قلت عبرةٌ ..
قال محدثي .. العبرة .. رأيتها في وجه عمي الذي قص لي تلك القصة وهو يكبر ويهلل ويقول .. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق رسول الله .. نفت المدينة خبثها ..