ولد رحمه الله تعالى عام (1315هـ) في ربيع الثاني في بلدة كفر قورحي مركز أشمون بالمنوفية من مصر ونشأ بين أبوين كريمين حرصا على تهذيبه والعناية به، فقرأ القرآن الكريم على الشيخ عبد الله حمادة والشيخ سليمان البنا وقرأ بعضه على الشيخ خليل الجنائني، ثم حبب إليه الاشتغال بالعلم فكان يختلف إلى حلقات العلم بالأزهر المعمور ويطالع كل ما يصل إليه من الكتب ثم دخل مدرسة السيد محمد رشيد رضا [1] رحمه الله تعالى، وبعد أن تخرج منها صحب جملة من العلماء فأخذ العربية عن الشيخ يوسف الكومي والشيخ محمد المهدي والشيخ إسماعيل الإسلامبولي وقرأ في الفقه المالكي على الشيخ عبد المنعم قاسم وقرأ في الأصول على الشيخ محمد ماضي النهاوي وفي التفسير والفقه المالكي على الشيخ يوسف الدجوي، كما لازم العرف بالله تعالى العلامة الشيخ سلامة العزامي القضاعي الشافعي واستفاد منه إفادات جمة وحمل عنه مسائل مهمة.
هؤلاء كبار مشيخته في الدرس كما أخذ وتلقى عن جماعة آخرين بعصره منهم محمد زاهد الكوثري والعلامة السيد أحمد بن محمد بن الصديق الغماري
وفي أثناء الطلب شغف بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرص على اقتناء كتب الحديث ومطالعتها والسهر في تدوين الفوائد وكان يمكث في المكتبات الأيام والليالي المتوالية في البحث والاطلاع دون أن يمل وكان يقول: إن منة الحق تبارك وتعالى أن علق قلبي بكتب السنة المطهرة.
رحل إلى الحجاز عدة مرات والسودان والمغرب والشام وروى في هذه البلاد عن كبار علمائها منهم الشيخ الفا هاشم بن أحمد بن سعيد الفوتي المدني والشيخ مدكور الطفاوي والسيد عبد الملك بن العلمي والقاضي أحمد سكيرج والسيد محمد بن الغازي الرباطي والسيد محمد النظيفي السوسي المراكشي ومبشر ابن عمر الفوتي
أما مشايخه في الحديث وروايته:
(1) ترجمته في الأعلام للزركلي: (6/126) .