أما جوده بعلمه فلا نراه يكل أو يمل من الدروس التي تشغل أسبوعه في بيوت الله - عز وجل - .
قال عنه الشيخ حارث سليمان الضاري:"هذا الرجل خدم السنة كثيرًا"
وإني لمست أن طلابه اكثر ملازمة به من أبنائه حرصا منه على أداء
ما اكتسب وحمل
وأما جوده بمكتبته فليس أحد في العراق بل في غيرها من الأمصار ممن يشتغل في الحديث النبوي رواية أو دراية إلا ولشيخنا له في رقبته منة وفضل بعد فضل الله - عز وجل - ذلك أن مكتبته هي الوحيدة في العراق جمعت نفائس المصورات من المخطوطات من مكتبات العالم فمن الظاهرية إلى مكتبات تركيا إلى دار الكتب المصرية إلى المغرب إلى برلين إلى جستربتي إلى برنستون، ناهيك عن مخطوطات الأوقاف ببغداد ومخطوطات الرافضة بالنجف وغيرها من المكتبات وغالب المخطوطات مفهرسة من الشيخ وله تعليقات وتنبيهات تدل على صبره وحرصه في تحصيله العلم.
كما إن مكتبته جمعت درر المطبوعات في الحديث و الفقه والأصول والنحو و العقائد والتفسير والتاريخ والأدب وله مصورات من انفس كتب الأنساب.
بل تستطيع القول أن داره مكتبة عامة يقصدها كل دارس وباحث.
وكيف لا يجود بماله وجده - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود بالخير من الريح المرسلة وشيخنا حفيده نسبا وإسنادا.
وكان يسعى لأهل الخير وينفق على طلبة العلم من ماله ويتصدق على اكثر من بيت سرا و علانية.
وهو في التواضع مع أهل العلم المقدم فقد كان الداخل في درس الجمعة يسال ونحن حول شيخنا من منكم الشيخ صبحي ولا يعرفه من بين الجالسين.
وهو من هو في محبة السنة ونشرها والذود عنها قدر استطاعته حفظه الله.
هو المحب لسنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - واعلم ان اكثر وعظ شيخنا حفظه الله - عز وجل - في وجوب اتباع السنة و التمسك بها والذود عنها ونبذ ما سواها.