للشباب خاصة، أن ينزهوا أننهسهم عن الوقوع في هذه الآفة، التي تفسدعليهم صحتهم، وتضعف من قوتهم ونضرتهم، ولايسقطوا فريسة للوهم الذي يخيل إليهم أن التدخين من علامات الرجولة، أواستقلال الشخصية. ومن تورط منهم في ارتكابها يستطيع التحررمنها، والتغلب عليها وهوفي أول الطريق، قبل أن تتمكن هي منه، وتغلب عليه، ويعسرعليه فيما
بعد النجاة من براثنها، إلا من رحم ربك.
وعلى أجهزة الإعلام أن تشن حملة منظمة بكل الأساليب على التدخين،
وتبين مساوئه.
وعلى مؤلفي ومخرجي ومنتجي الأفلام والتمثيليات والمسلسلات، أن يكفوا
عن الدعاية للتدخين، بوساطة ظهور السجارة بمناسبة وغير مناسبة في كل
الموا قف.
وعلى الدولة أن تتكاتف لمقاومة هذه الآفة، وتحرير الأمة من شرورها، وإن
خسرت خزانة الدولة الملايين فإن صحة الأمة وأبنائها، الجسمية والنفسية، أهم وأغلى من الملايين. والواقع أن الدولة هي الخاسرة ماليا عندما تسمح بالتدخين، لأن ماتننفقه في رعاية المرضى الذين يصيبهم التدخين بأمراض عديدة وخطيرة تبلغ أضعاف ماتجنيه من ضرائب تفرضها على التبخ، بالإضافة إلى ماتخسره من نقص الإنتاج بسبب زيادة تغيب المدخنين عن العمل نتيجة مايعانونه من أمراض.
نسأل الله تبارك وتعالى أن ينير بصائرنا، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمنا
ماينفعنا، وينفعنا بما علمنا، إنه سميغ قريب. وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وللمسيحية رأي في التدخين
القس ويصا جرجس مرقص
موضوع التدخين بالنسبة للمسيحية وبالنسبة لنا كرجال دين نعتقد أنه موضوع ضد صورة الإنسان الحقيقية التي خلقه الله علييها. فالله عندما خلق الإنسان خلقه في قمة الطهارة، وفي قمة المجد. وكما يذكر الكتاب:"إن الله لم يخلق شوكا وحسكا إلا بعد خطيئية ادم وبعد سقوطه". فلذلك نجد أن الشيطان عدو اخير، يزرع الشر باستمرار في وسط العالم. ومن قبيل هذا الشر يأتي التدخين والكثيرمن المشاكل التي نقابلها في حياتنا.
وأحب أن أقول أولأ: إن المسيحية لم تحرم المادة، ولكن حرمت الاستخدام السيء للمادة. وبعض المخدرات والخمور تستخدم في علاج بعض الأمراض، كما يعلم اطباء التخدير والجراحون. لكن الاستخدام السيء هو الذي يطيح بعقل الإنسان، ويعطيه صورة غير الصورة الحقيقية التي خلقه الله عليها. ولذلك فعندما نواجه الأمور التي تفقد الإنسان صحته وعافيته واتزانه، ومنها التدخين،