سادسًا: إعلاء شأن"إسحاق"على"إسماعيل"وهما ابنا إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، وأكبرهما إسماعيل الذي هاجر به وأمه إلى مكة، والذي أقام معه القواعد من البيت الحرام، والذي امتحن بذبحه وجاءه بالفداء من السماء، والهدف هو إخراج أبناء إسماعيل من حقوق الوعد الذي تلقاه إبراهيم عليه السلام من ربه، وقصر الوعد على أبناء إسحق تحت اسم أسطورة"شعب الله المختار".
التزييف القديم:
هذه هي أهم أطراف المؤامرة الخطيرة لتزييف تاريخ الإسلام والعرب قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لحساب الصهيونية التلمودية، وقد جرى تطعيم دوائر المعارف وكتب التاريخ ومناهج المدارس والجامعات بهذه المفاهيم، واستكتاب عشرات الكتاب البحوث المتعددة التي تدور حول هذه الشبهات، لخلق أدلة مضللة لتثبيتها في الأذهان.
وتكاد تكون فكرة"السامية"أخطر هذه الشبهات، وهي مصطلح لم يرد مطلقًا في كتابات العرب والمسلمين على مدى التاريخ، وقد استمد أساسًا من نص من نصوص التوراة المكتوبة بأيدي الأحبار، في ظل تقسيم واه للأجناس البشرية مستمد من أسماء أبناء نوح حفيد آدم أبي البشر سام وحام ويأفث.
التزييف الحديث:
وقد برز هذا المعنى في ظل تقسيم مستحدث، ظهر في أوربا إبان استعلاء نزعة العنصرية الأوروبية التي قسمت العالم إلى ساميين وآريين لتضع العرب والمسلمين في قائمة موازية للجنس الآري، صانع الحضارة الذي وصف بكل أوصاف العبقرية والعظمة والاستعلاء على البشر وخضوع الأجناس الأخرى له.
وكان هذا التنظير الذي ألبس ثوب العلم، إنما يستهدف إعطاء الاستعمار"مبررًا"علميًا لسيطرته على الأمم غير الآرية أوروبية.
غير أن المحاولة التي حاولت أن تضع عبارة"السامي"والسامية بديلًا للإبراهيمية والحنيفية وللعرب وللعربية، كانت محاولة ماكرة خطيرة استهدفت أمجاد التاريخ القديم عن العرب، ونسبتها إلى اسم قديم لا يعرف التاريخ الصحيح له مصدرًا واضحًا.