الصفحة 11 من 13

نقول: هذا هو سر الحقد الشديد الذي بينته الصهيونية العالمية للعرب، واللغة العربية، فتعمل على محو ذلك التاريخ الطويل، ورفع اسم العرب عنه ونسبته إلى رمز مضلل هو"السامية"، فينقل ذلك التاريخ الزاخر من مصدره الأصيل إلى مصدر غامض، يقوم على نص من التوراة التي كتبها أحبار اليهود، التي لا ترقى إلى مستوى الحقائق الثابتة التي قدمها القرآن الكريم الذي لم يصبه أي تحريف.

إن الهدف هو طمس الرابطة بين الإسلام الذي جاء به محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرن السادس الميلادي، وبين دعوة إبراهيم التي بدأت منذ عام 1750 قبل الميلادي، ذلك أن إقامة إبراهيم ابنه إسماعيل في قلب الجزيرة العربية في مكة، وإسماعيل هو جد العرب وجد محمد صلى الله عليه وسلم، وبناء البيت الحرام الكعبة، ودعوة الله سباحه وتعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى إتباع ملة إبراهيم."وأوحينا إليك أن ابتع ملة إبراهيم حنيفًا".

هذا ما يريد اليهود والصهيونية طمسه وتزييفه، وقد أثبتت الأحافير التي كشف عنها أخيرًا: أن إبراهيم عليه السلام كان يتكلم العربية وإن لم تكن العربية التي نزل بها القرآن أو التي نتكلمها اليوم. كما أثبتت الأحافير: أن اللغة التي كانت مستعملة في اليمن والعراق والشام والحجاز لغة واحدة، وأن اختلفت لهجاتها كما تخلف لهجات الأمم العربية في هذه الأيام، وقد استشهد عبد الحميد السحار - رحمه الله - الذي أورد في كتابه"محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين معه"بالآية الكريمة:"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت