رضا أحمد صمدي
تمهيد
1-نشأة نظرية العلة
2-منهج معرفة العلل عند المحدثين
3-أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها
4-أجناس العلة
5-قواعد جامعة في التعليل
6-المؤلفات في نظرية العلة ، الدارقطني نموذجا .
نظرية العلة (1)
تمهيد
لا يمكن للناظر في علم الحديث أن يلاحظ من أول وهلة فروقا جوهرية بين الجرح والتعديل وبين العلة ، خاصة وأن العلماء المصنفين في المجالين لم يذكروا فروقا ذات بال ، أو لم يتعرضوا للتمييز بينهما أصلا (2) .
(1) تأتي العلة في اللغة على معان: منها المرض ، يقال: عل يعل واعتل وأعله الله فهو معل وعليل ، ومنها علله بالشيء ألهاه وشغله به ، ومنه تعليل الصبي بالطعام ، ومنها عله بالشراب إذا سقاه مرة ثانية ، والحديث الذي توجد فيه العلة يقال فيه: معل وهو القياس كما يطلق كثير من أهل الحديث: معلول ، ورد ذلك في كلام البخاري والترمذي والدارقطني وابن عدي والحاكم وأبي يعلى الخليلي ، لكن قال ابن الصلاح ي علوم الحديث: ( ص96) :"والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة أهـ وممن استنكره من أهل اللغة ابن سيده في المحكم والحريري في درة الغواص وأقر ذلك النووي فقال: إنه لحن ، واعترض بأن جماعة من أ÷ل اللغة حكوه منهم: قطرب فيما حكاه والجوهري في الصحاح والمُطَرَّزي في المُغْرِب ، وحكايته لا تعني صحته ، فكم من مسموع لا يصح ، والصواب ضعفه كما قال ابن الصلاح والنووي وأقرهما العراقي في حاشيته على مقدمة ابن الصلاح . انظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس ( 4/12-15) والقاموس للفيروزآبادي ( عل ) ، وعلوم الحديث لابن الصلاح بحاشية العراقي التقييد والإيضاح (ص96) ."
(2) راجع مثلا: منهج النقد في علوم الحديث ،نور الدين عتر . منهج النقد عند المحدثين ،محمد الأعظمي . والمنهج الإسلامي في الجرح والتعديل ، فاروق حمادة . حيث كانت قضية العلل والجرح والتعديل شأنين متداخلين عند تناولهما .