فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 110

-وخرج الموكب المهيب من جامع الفيحاء على الأكف قد تعلقت به الأبصار والأرواح يقطع شوارع عمان، وإذا بالجموع تتجه نحو المقبرة من كل حدب وصوب من بقية المساجد، ويتحول هذا المشهد المهيب إلى منتدى فكرى يتبارى فيه العلماء بأجمل الكلمات ويجود فيه الشعراء بأعذب الأبيات.

ولا يسعنا في هذا المقام سوى أن ننقل جانبا من هذه الكلمات والقصائد التي قيلت على قبره والتي وردت في الصحف والمجلات العربية والإسلامية،

ولأنني اجتهدت في العثور عليها، وأنفقت وقتا غاليا في الحصول عليها فأجدنى مدفوعا إلى سرد كل ما وقع بين يدي وإلى نقل ما لدى 0

ولكن نظرا لطبيعة البحث فلسوف أتخير منها ما لا يخرجنا عن واقعية الدراسة وعن حدودها.

-ولقد كان لوفاة الشيخ سعيد صداه الواسع ليس في الأردن أو في سوريا وحدها ولكن في جميع الدول العربية والإسلامية،

ومن أعظم العبارات التي كان لها صدى في نفسي ما قاله ابنه محمد سعيد عن وفاة أبيه الشيخ سعيد حوى يقول محمد سعيد: (كل الناس يموتون لكن فقد العالم المفكر أو قع في النفس، وفقد القادة أبلغ في الأثر، وفقد المربى أكثر عبرة وأدعى للحزن، وفقد الأب أدعى لمشاعر الألم والعبرات .. فهو الحاني وهو الموجه والمسدد والمنقذ بعد الله، وفقد الابن فاجعة لا تعدلها فاجعة فهو فلذة الكبد وسويداء القلب وحشاشته، وفقد الأخ فقد للسند والظهير، وإذا كان الأمر كذلك فان فقد الشيخ سعيد فقد للعالم والمفكر والقائد والمربى والأب والابن والأخ ) . [1]

وفي مجلة البلاغ الكويتية يتابع الشيخ سعيد حوى حديثه عن أبيه فيقول إجابة عن السؤال الذي وجه إليه الصحفي الذي أجرى معه الحوار: ماذا يعنى لك سعيد حوى؟

(1) - البطاقة الشخصية لسعيد حوى بقلم محمد سعيد حوى رسالة خطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت