أما والده الشاه ولي الله، ففسر ( الروح ) في سورة النحل بالوحي:
وأبقى في سورة غافر كلمة الروح نفسها في الترجمة:
وحافظ الشاه رفيع الدين على كلمة الروح في الموضعين (3) .
أما الآية التي أغرب الشاه عبد القادر -رحمه الله- في ترجمة معناها فهي قوله تعالى: { وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا } ( الشورى: 52 ) . إذ فسّر (الروح) فيها بمعنى الملك و (أوحينا) بمعنى"أرسلنا":
وذكر الشيخ شبير أحمد العثماني في حاشيته على ترجمة الشيخ محمود الحسن أن ذلك من قول بعض المفسرين (5) ، ولكن لم أجد هذا القول في كتب التفسير التي رجعت إليها (6) . لا شك أن كلمة الروح فسرت بمعنى الملك في أكثر من آية كقوله تعالى: { نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين } ( الشعراء: 193-194 ) وقوله تعالى: { فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويا } ( مريم: 17 ) ولكن لا يستقيم أن يراد بها الملك في سورة الشورى، فإن كلمة (أوحينا) لم ترد بمعنى إرسال ملك أو رجل . ولم يتابع أحد من مترجمي الأردية الشاه عبد القادر -رحمه الله- على هذه الترجمة، بل فسر بعضهم بالوحي (7) ، وحافظ آخرون على كلمة الروح نفسها، ولعلهم تابعوا في ذلك ترجمة الشاه رفيع الدين رحمه الله (8) ، ثم بينوا في الحاشية أنها أطلقت على القرآن (9) .
أما الشاه ولي الله -رحمه الله- ففسر كلمة الروح في ترجمته الفارسية بالقرآن (10) .
(7) التنازع
(1) الشاه ولي الله: 322
(2) المرجع السابق: 564
(3) الشاه رفيع الدين: 321، 560
(4) الشاه عبد القادر: 588.
(5) محمود الحسن: 650.
(6) نحو تفسير ابن جرير، والكشاف، والبحر المحيط، ومفاتيح الغيب، وتفسير ابن كثير .
(7) انظر مثلًا ترجمة أشرف علي: 588.
(8) الشاه رفيع الدين: 583.
(9) انظر مثلًا ترجمة المودودي: 1231 وترجمة المجمع: 1376.
(10) الشاه ولي الله: 588.