الصفحة 12 من 25

مطلقًا دون قيد أو شرط؟ وكيف يفهم ذلك في ضوء النصوص الشرعية كقوله - تعالى-:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وإني رسول الله"الحديث، وقوله:"من بدل دينه فاقتلوه".

وهل يرى الكاتب أن لكل أحد أن يقول ما يشاء ويعتقد ما يريد من الكفر والإلحاد، ويفعل ما يختار وأن يُقَر على ذلك ولو كان فيه ما فيه باعتبار أنه وحده المسؤول عن حرية الاختيار؟!

وهل هذا المنهج إلا تهيئة للطالب لتقبل كل فكر منحرف، وعذر صاحبه، ومعلوم ما يحدثه هذا التوجه من شروح في بنية المجتمع الواحد، وزرع للاختلافات، وسماح لشذوذ الأفكار.

4.ما ذكره الكاتب بقوله:"نبذ الزهو المذهبي"لم يفصح بمراده ولم يذكر أمثلة واقعية له؛ فإن كان يرى أن تقرير عقيدة التوحيد في ضوء الكتاب والسنة والدعوة إليها والتحذير مما خالفها، من التوجهات البدعية والشركية إن كان يعتقد أن ذلك زهوًا وغروًا مذمومًا فهذه مصيبة، وفي ذلك تمييع لقطعيات الدين وقول بنسبية الحق والمعرفة.

والغريب من الكاتب أن يجعل الاعتداد بالحق والدين الذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونبذ ما خالفه مشابهًا لاعتداد اليهود والنصارى بأديانهم - كما هو مفهوم كلًامه-.

5.ما ذكره الكاتب من تكريس قيم التعايش فيه عمومية لم يحدد مقصوده منها، ولم يبين وجه إخلال المنهج بها!

6.ما ذكره من عدم بخس المخالف .. كلام حق وجميل، ولكن هل هذا الأصل غائب في المنهج؟

7.ما ذكره من مراعاة الوسع حق، ولكن ظاهر كلامه فيه خلط بين مراعاة الوسع وبيان الحق والرد على الانحراف، فكون الشخص يبذل وسعه، ويتوصل إلى نتيجة خاطئة ليس بعذر له في نشر باطله وسكوت غيره عن الرد عليه.

26 - (ص13 - 14) زعم الكاتب أن المقرر بالغ في تصوير الانحراف الواقع في العالم الإسلامي، وذلك بإشارته إلى كثرة البدع والأهواء، ووقوع الشركيات لدى كثير من المسلمين.

والجواب من وجوه:

1.إن ما ذكره المقرر حق فكثير من بلاد الإسلام وقع فيها ذلك.

2.إن هذا مصداق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله:"وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة"قالوا: من هي يا رسول الله قال:"من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي"، وفي رواية"هي الجماعة"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم وصححه ووافق الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت