الصفحة 5 من 6

ويصرح أكثر في صفحة (177) عندما يصف بعض القبائل العربية"وكان لهم نضوج العقل وجمال المنطق وهما من ميراث القومية العريق في القدم".

وفي تبرير أفعال عبد الملك بن مروان قال في صفحة (203) :"وأمثال عبد الملك كانوا يرون أن ما كان عليه الخلفاء الراشدون إنما كان فوق مستوى البشر"... ولم يعلق على هذا. فإذا كان مستوى الخلفاء الراشدين فوق مستوى البشر فكيف يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتبعه ونتبع سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده.

والله سبحانه أرسل الرسل من البشر حتى لا يقول الناس (لو أرسل لهم ملائكة) هؤلاء ملائكة لا نستطيع تقليدهم أو إتباعهم والإسلام أنزل حتى يطبق في الأرض لا ليكون فوق مستوى البشر، وكيف استطاع عمر بن عبد العزيز أن يهتدي بهدي الخلفاء الراشدين، وعبد الملك لا يستطيع؟

ولقائل أن يقول ما صلة عبد الملك بالقومية العربية. فأقول: إن المؤلف يبرر كثيرًا من أخطاء بني أمية لأنه يعتبر أن دولتهم دولة عربية ولذلك يبرر أخطاء الحجاج بل ويدافع عنه دفاعًا مجيدًا. ويهاجم عبد الله بن الزبير، وينتقد أهل المدينة بسبب موقعة الحرة وهذا في تعليقه على كتاب (العواصم من القواصم) .

3 _ هناك ملاحظات عامة: فمثلًا كرر ذكر المولد النبوي في صفحة (11) فقال:"وهذا الدين الذي نحتفل بذكرى رسوله الأعظم في شهر ربيع الأول من كل عام"وكذلك في صفحة (15) مع أنه من المعلوم أن هذا الاحتفال بدعة.

وعندما تكلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه وتحت عنوان صغير (سحر العروبة) ذكر أن أعظم عمل قام به الفاتحون لمصر هو تحبيب اللغة العربية لهم حتى أصبحت كما يقول:"لغة الزوجين في كوخهما بآخر قرى كوم أمبو ولغة التأليف والنشر ولغة المنابر والمعابد ولغة الموسيقى والأغاني"فهل هذا اعتراف منه بالموسيقى والأغاني المصرية؟!

وأخيرًا نعود فنقول: إن المؤلف قد أبرز سيرة بعض الصحابة كالنعمان بن مقرن المزني وعمرو بن العاص وبعض التابعين كالأحنف بن قيس وسعيد بن المسيَّب بما هم له أهل وبما يستحقون من إبراز محاسن أفعالهم وعظيم جهادهم في الفتح الإسلامي وكذلك أبرز سيرة بعض الفاتحين الذين قلّ أن يدري بهم شباب الإسلام اليوم من أمثال الجراح ابن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت