الصفحة 3 من 6

احتقارهم لأهل المدينة لأنهم زراع [1] ولكنه لما يئس من قومه اضطر لتناسي هذه النظرة فرحب بوفود هذه المدينة [2] ومثل هذا الكلام كثير في كتابه فلا يجوز أن يذكر مثل هذا وكأنه من المعتدلين.

وفي المقال الثاني صفحة (7) يبدأ المقال بكلمة (جوستاف لوبون) وفي نفس المقال يستشهد بأقوال ثلاثة من الغربيين وينقل عن أحدهم (ويلز) تعريفه للإسلام بأنه هو المدنية. فهل هذا التعريف صحيح؟. وماذا يقصد (ويلز) بالمدنية؟ الله أعلم بمدنيته ماذا تحتوي لأنه يقول:"إن الدين الذي لا يسير مع المدنية؟ فاضرب به عرض الحائط" [3] . وهل الإسلام يقاس بالمدنية أم العكس.

وفي الصفحة التاسعة أراد أن يستشهد بكلام (المسيو كلودفاير) فأتى به من مقدمة كتاب (العباسة) لجرجي زيدان وذكر كتاب جرجي زيدان بدون تعليق عليه كأنه توثيق له. ومعلوم أن هذا (الجورجي) من أساطين الصليبية والاستعمار الحاقدين.

وفي صفحة (11) يريد أن يمدح الإسلام فيقيسه ببعض المصطلحات عند الغربيين يقول:"إن الإسلام الذي بعث الله به صاحب هذه الذكرى هو ما يسميه الإفرنج (السبرمان) ؟!"

أولًا: نحن لا نقيس الإسلام بما عند الغربيين.

ثانيا: إن كلمة (السبرمان) تعني الرجل المثالي الخيالي الذي قد لا يوجد على الأرض. ولكن الإسلام وجد على الأرض. ويناسب أهل الأرض. وطبق على هذه الأرض.

وفي صفحة (15) نلاحظ تأثره بالغربيين (وهذا حصل لغيره بسبب عدم وضوح هذه المفاهيم على أساس الإسلام) . فنراه يقيس الإسلام بالديمقراطية. وهي كما نعلم مبدأ غربي لا يمت إلى الإسلام بصلة لأن معناه هو حكم الشعب وفي الإسلام الحكم للشريعة التي أنزلها الله وليس للشعب.

يقول:"ونحن الآن في عصر الديمقراطية الذي تنزل فيه الدولة على حكم الأمة"ويطلب من القراء أن يكثروا من المطالبة بالإسلام حتى ينزل مجلس النواب على رأيهم!؟ ونحن

(1) درزي: تاريخ مسلمي أسبانيا 1: 27.

(2) درزي: تاريخ مسلمي أسبانيا 1: 27.

(3) مع الرعيل الأول ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت