-انتهى مؤتمر النازلة الكبرى بعد بحث طويل إلى مقررات تتلخص في تقرير شرعية منصب الخلافة وطرق انعقادها ودعائم بقائها وأسباب زوالها عن الشخص المعقودة به ، ليخلص التقرير الصادر عن المؤتمر من ذلك إلى أن عزل كمال أتاتورك للسلطان وحيد الدين عن الخلافة جاء لأسباب ارتضاها المسلمون الذين كانوا يدينون لخلافته ، ثم أشار التقرير إلى الخطوة الثانية من خطوات أتاتورك ، وهي تحويل الخلافة إلى خلافة روحية في شخص السلطان عبد المجيد ، وبيَّن أن ذلك الفعل من المجلس الوطني التركي ( بدعة ) ما كان المسلمون يعرفونها من قبل ، لكن التقرير نبه على أن خلافة عبد المجيد على هذا الشكل ليست شرعية ، وأن البيعة له بشرط أن يكون معزولًا عن السياسة لم تكن صحيحة أصلًا ، وحتى لو كانت صحيحة فإن عبد المجيد لم يكن يملك النفوذ والقوة المشترطة فيمن يتولى الخلافة ، لهذا فإنه ليست له بيعة في أعناق المسلمين لزوال المقصود من تنصيبه شرعًا ، واعتبر التقرير أنه « ليس من الحكمة ولا مما يلائم شرف الإسلام والمسلمين أن ينادوا ببقاء بيعة في أعناقهم لشخص لا يملك الإقامة في بلده ، ولا يملكون هم تمكينه منها » .
( إذن فما هو الحل ؟!