-أما المؤتمر المدْعُو له لبحث النازلة العامة بحثًا عامًا فقد تنادى للاستجابة له علماء شرعيون كثيرون ، وقد كان هذا الأمر جيدًا في وقته ؛ فأن يبت علماء الأمة في شأن عظيم من شؤونها في مؤتمر عام أمر يحمد لهذا الجيل ، ويحسب في رصيده ، أما ما لم يحمد فهو أن ذلك المؤتمر قد انتهى إلى طريق مسدود ؛ فقد عقد ذلك المؤتمر في التاسع عشر من شعبان سنة 1343هـ الموافق 25/3/1924م ، أي في السنة نفسها التي أعلن مصطفى كمال أتاتورك فيها إلغاء الخلافة ، وبالرغم من أنه عقد لبحث قضية إسلامية عالمية ، فقد غلبت عليه الصفة الإقليمية ، فجُل العلماء المجتمعين على فضلهم لا يمثلون إلا العلماء الرسميين الذين ينتمون إلى البلد التي يقودها ذلك الملك المرشح للخلافة وهي مصر .