الصفحة 37 من 50

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك محاولات كبار الصحابة إقناع الحسين عن الخروج إلى الكوفة .. و ذكر أن من بين الذي نصحوه ابن الزبير .. فذكر المحاضر وفقه الله أن ابن الزبير ذهب إلى الحسين وحثه على الخروج ، فكان هو الوحيد الذي كان يحثه على الخروج و يقول: أما لو كان لي بها مثل شيعتك ما عدلت بها .. الخ .

قلت: - رحمك الله - إن حقيقة الأمر في موقف ابن الزبير رضي الله عنه مثل باقي كبار الصحابة الذين نصحوا الحسين بعدم الخروج ، والحجة في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسن قال: لقي عبد الله بن الزبير الحسين بن علي بمكة فقال: يا أبا عبد الله بلغني أنك تريد العراق ، قال: أجل ، فلا تفعل ، فإنهم قتلة أبيك ، الطاعنين بطن أخيك ، وإن أتيتهم قتلوك . المصنف (7/477) .

وإن الرواية التي استشهدت بها ضعيفة من طريق أبي مخنف الكذاب .

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك أحداث خروج الحسين بن علي رضي الله عنه و وصوله أطراف الكوفة و أحداث معركة كربلاء .. الخ .

قلت: - سامحك الله و غفر لك - إن جميع ما ذكرت من أحداث ، والتي ابتدأت من خروج الحسين إلى مقتله ضعيف ، جاء ذلك من طريق أبي مخنف الكذاب ، ولعل المحاضر وفقه الله اعتمد على كتاب بعنوان: استشهاد الحسين للإمام الطبري ، وهو كتاب مليء بالروايات الضعيفة والموضوعة ، تتحدث عن مقتل الحسين وعن أحداث تلك المعركة الأليمة .

وأنت بفعلك هذا - سامحك الله - قد أثرت أشجانًا و أمورًا كانت قد نسيت و طويت بين أهل السنة ، فهم يعلمون أن للرافضة دور في تزييف التاريخ و تشويهه ، لكن عندما تقوم أنت بطرح هذا الموضع بهذه الصورة المشوهة دون نقد أو تمحيص ، فتلك مصيبة والله .

وقد يقول قائل: إذا كانت تلك الصورة غير صحيحة ، إذًا فما هي الصورة الحقيقية لأحداث تلك المعركة و كيف قتل الحسين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت