فهذه منزلة الكذب عند العرب ، و عند المسلمين أشد و أخزى ، و لا يقول قائل: هذه خدعة ، و الحرب خدعة ، فإن الخدعة ليس معناها الكذب كما هو معلوم من كلام العرب ، و معاوية رضي الله عنه أحذق من أن يفعل هذا .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك الأوضاع في باقي أقاليم الدولة الإسلامية مثل البصرة ومكة واليمن .. الخ
قلت: - رحمك الله - إن جل ما ذكرت ضعيف و ليس له ما يعضده ، فكان السكوت عنها أفضل .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك بعض الأحداث ، وانتهى إلى مقتل علي رضي الله عنه .
قلت: - رحمك الله - إن جل ما ذكرت ضعيف و بالأخص ما يتعلق بمقتل علي رضي الله عنه حيث أن أغلبها من طريق أبي مخنف الكذاب .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك عن بيعة الحسن و واستعداده لقتال أهل الشام ، ثم تفكيره في الصلح .. وأنه اشترط بعض الشروط ، و من بين تلك الشروط أن يكون الأمر من بعد معاوية للحسن مرة أخرى .. الخ .
قلت: - رحمك الله - ذكرك لتلك الشروط و من ضمنها طلب الحسن لأن تكون الخلافة له من بعده ، ليست صحيحة ، حيث أنها تتنافى مع قوة و كرم الحسن ؛ فكيف يتنازل عن الخلافة حقنًا لدماء الأمة و ابتغاء مرضاة الله ، ثم يوافق على أن يكون تابعًا يتطلب أسباب الدنيا و تشرأب عنقه للخلافة مرة أخرى ؟!
و الدليل على هذا ما ذكره جبير بن نفير قال: قلت للحسن بن علي إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة ، فقال كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت و يحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ، ثم أبتزها بأتياس أهل الحجاز . البلاذري في أنساب الأشراف (3/49) و طبقات ابن سعد ، الطبقة الخامسة ( ص 258) بسند جيد .
تحدث المحاضر وفقه الله بعد ذلك عن أحوال الدولة الإسلامية في عهد معاوية رضي الله عنه ، .. الخ .
قلت: - رحمك الله - إن جل ما استشهدت به في هذا الموضوع ضيف .