كيف النزول ؟: الكيف مجهول ، والنزول معلوم ، والايمان به واجب ، ولا نقول: نزول الله عز وجل ، تدني رحمته ، هذا اسمه تأويل ، وهو تعطيل من باب بعيد او قريب .
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان
كلا ولا نخليه من اوصافه ان المعطل عابد البهتان
المعطل يعبد عدما ، والمشبه يعبد صنما ، فلا نعبد الاصنام ، ولا نعبد العدم .
ولا نستطيع ان نعبر ، احسن من كلام الله عز وجل ، ولا نستطيع ان نسمي الله عز وجل باسم ، خير من الاسماء التي جاءت في الكتاب والسنة .
واذا اردنا ان نهرب من التشبيه والتمثيل ، ونقول: يد الله عنايته او قدرته ، فكاننا نظن اننا نجل الله عز وجل اكثر من اجلال رسوله صلى الله عليه وسلم له ، واجلال سبحانه لنفسه ، وهذا لعمر الله افك وضلال .
هذه القاعدة في الاسماء والصفات ، يجب ان تكون مستقرة في الاعماق ، يجب ان تكون ثابتة ، لانها من الايمان ، وهي مفتاح هذا الدين .
توحيد الربوبية: هذا مستوي فيه معظم الناس ، تجد اللص والسارق والجاهلي ، وغيرهم ، يعرفون ان الله خالق ورازق ، لكن اذا جاء التطبيق في واقع الحياة ، تجد ان الذي قال: ان الله رازق ، هو بنفسه يقدم الخمر في رمضان لمسؤوله ، من اجل ان يرتفع درجة واحدة !! ، هذا اين التوحيد في اعماقه ؟! ، اين عقيدة ان الله رازق ، في كيانه ؟ ، يردد طيلة حياته ان الله رازق ، ولم يقف موقفا عمليا واحدا ، يثبت فيه ان الله رازق .
ان محاولة نقل ، توحيد الربوبية ، الى توحيد الالوهية ، من الواقع النظري الى الواقع العملي ، من العلم الى المعمل ، دونه خرط القتاد ، وعلى هذا الطريق سفكت الدماء ، وتناثرت الاشلاء ، وازهقت ارواح .
ان وظيفة المسلم في حياته: اقرار الوهية الله في نفسه ،وفي سلوكه ، وفي اسرته ، وفي مجتمعه ، ولا تنتهي هذه الغاية ، حتى تفارق الروح الجسد .