الصفحة 18 من 71

قال تعالى: (إِنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ* فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ) {الدخان:51-53} وقال تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) {الكهف:31} .والسندس:ما رق من الديباج (الحرير) ,والإستبرق أغلظ منه . وأحسن الألوان الأخضر وألين اللباس الحرير,لذا جمع الله لهم بين أحسن المناظر وألين الملابس. وفى الصحيحين عن أنس بن مالك قال: أهدى أكيدر دومة إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- جُبة ًمن سندس ٍفتعجب الناس من حسنها فقال-صلى الله عليه وسلم-:"لمناديلُ سعدٍ في الجنة أحسن من هذا". وإنَّما اختار المناديل لأنها أقل الأشياء قيمة ًعند الإنسان,فإذا كانت بهذا الحسن في الجنة فما بالك بما هو أعظم منها. وإنما حظي سعد بن معاذ- رضي الله عنه- بهذا التكريم لمكانته في الإسلام فهو في الأنصار بمنزلة الصديق في المهاجرين,واهتز لموته عرش الرحمن,وكان لا تأخذه في الله لومة لائم,وآثر رضا الله ورسوله على رضا قومه وعشيرته,ووافق حكمه الذي حكم به- في بني قريظة- حكم الله من فوق سبع سماوات,ونعاه جبريل-عليه السلام- إلى النبى-صلى الله عليه وسلم- يوم موته , فاستحق أن تكون مناديله في الجنة أحسن من حلل الملوك.

*خيامُ الجنة وأسرَّتها وأرائكها: قال تعالى: (حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ) {الرحمن:72} وهذه الخيام غير الغرف, ففي الصحيحين عن أبى موسى الأشعري أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ في الجنة لخيمة ٍمن لؤلؤة ٍواحدة مجوفة ٍ,طولها ستون ميلًا, فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ,فلا يرى بعضهم بعضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت