{الإنسان:17-18} أي أن أهل الجنة يُسقَوْن كأسًا من خمر الجنة ممزوجة بالزنجبيل وكانت العرب تستلذ من الشراب ما يمزج بالزنجبيل لطيب رائحته .
وكلمة (سلسبيل) مأخوذة من السلاسة, والسلسبيل: هو الشراب اللذيذ . (2)
ونجد مما سبق أن الله تعالى أخبر أن شراب أهل الجنة يمزج بشيئين: الكافور
والزنجبيل,فيمزج بالكافور لأنه يمتاز بالبرد وطيب الرائحة, ثم بالزنجبيل لأنه يمتاز بالحرارة وطيب الرائحة, مما يحدث بذلك أكمل اللذة وأطيبها . (3)
وقال تعالى: (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ) {الإنسان:21} فوصف الشراب بأنه طهور وليس بنجس كخمر الدنيا.وقد روى أحمد وابن حبان وغيرهما عن زيد بن أرقم-رضى الله عنه- قال: جاء رجلٌ من أهل الكتاب-من اليهود- إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال:يا أبا القاسم,تزعم أنَّ أهل الجنة يأكلون ويشربون؟قال:نعم, والذي نفسي بيده,إنَّ أحدهم ليُعطىَ قوةَ مائةِ رجلٍ في الأكل والشرب والشهوة والجماع , قال: فإنَّ الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة, و الجنة مطهرة,فقال- صلى الله عليه وسلم-: حاجةُ أحدهم عرقٌ يفيض من جلودهم مثل ريح المسك,فإذا بطنه قد ضمر" (4 ) "
*أنهار الجنة:
فى الجنة أنهار كثيرة ذات أنواع متعددة,وقد جاء في القرآن في عدة مواضع قول الله تعالى: (تَجْري مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ) (5) وفى موضع (تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ) {هود:100}
وفى موضع (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) {الكهف:31} وهذا يدل على أمور:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-تفسير القرطبي (19/96) 2- نفس المصدر (19/107)
3-…حادي الأرواح لابن القيم (175 )
4-الحديث صحيح,وقال شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح. ورواه-أيضًا-الطبراني في المعجم الكبير والأوسط
5-…منها سورة النساء:57
أحدها: وجود الأنهار حقيقة.
ثانيها:أنها أنهار جارية لا واقفة .
ثالثها:أنها تحت غرفهم وقصورهم وبساتينهم.