فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 173

والله جل وعلا جعل هذا البيت مثابة للناس وأمنًا، كما قال جل وعلا:"وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا" (1) ، يثوبون إليه من كل مكان مرة بعد مرة، ولا يشبعون من المجيء إليه؛ لأن في المجيء إليه خيرًا عظيمًا وفوائد جمة، وهو مؤسس على توحيد الله والإخلاص له، قال تعالى:"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود" (2) . فالله هيأ هذا البيت لخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليقيمه على توحيد الله، والإخلاص له، وعدم الإشراك به، وقد سئل عليه الصلاة والسلام عن أول بيت وضع للناس، قال:"هو المسجد الحرام" (3) . والله يقول في كتابه العظيم:"إن أول وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين" (4) . فهو أول بيت وضع للعبادة العامة ، وقد بين سبحانه وتعالى أنه أسس على توحيد الله والإخلاص له.

(1) سورة البقرة، الآية 125

(2) سورة الحج ، الآية 26

(3) رواه البخاري في (أحاديث الأنبياء ) باب قول الله تعالى:"ووهبنا لداود سليمان"برقم 3425، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) أول الكتاب (باب) برقم 520

(4) سورة آل عمران ، الآية 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت