حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث بحديث أو يعمل عملًا إنما كان يريد أمرًا معينًا من ذلك القول وذلك العمل فلم يكن هناك تباين بين لفظ الحديث ومعناه وبيان المراد منه؛ لأنه لو فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ أو عمل به على غير المراد لنزل الوحي يسدد ويصّوب. فهذا عدي بن حاتم - رضي الله عنه - حين نزل قول الله: + وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الَخيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الَخيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الَفجْر" [1] 1) عمد إلى خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود جعلهما تحت وسادته، وطفق ينظر إليهما فلم يتبين له شيء، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال له صلى الله عليه وسلم: (( هما خيطا الليل والنهار ) ) [2] ."
فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم المراد من النص القرآني.
(1) سورة البقرة، من الآية رقم 187.
(2) رواه البخاري (كتاب الصوم _ باب قول الله تعالى: + وكلوا واشربوا"_ 2/ 328) ، ومسلم (كتاب الصيام _ باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر _2/ 766) ."