الصفحة 9 من 11

فلمَّا رجع الشيخ من الحج وسمع بالخبر عاتب الإمام جدًّا على فعله، ولم يرتض ما صنع… ثم إنه سأل عن قبر الرجل، فأتاه فصلَّى عليه في المقبرة ثم دعا له.

أمور تساعدك على سلامة الصدر، وهي من مظاهر سماحة النفس:

1 -أن تقرّب من يعصيك.

2 -أن تكرم من يؤذيك.

3 -أنْ تعتذر إلى من يجني عليك.

4 -ترك الخصومة.

5 -التغافل عن الزلة.

5 -نسيان الأذية.

استصحب الرِّفق واللين من غير مداهنة ولا مجاملة:

إنّ حقًا على المسلمين جميعًا أن يستصحبوا الرفق واللين في الأمر كله من غير مداهنة ولا مجاملة، ومن غير غمط ولا ظلم.

إنّ على الأب الشفيق والأم الرؤوم، وإنّ على الأزواج وأصحاب المسئوليات أن يرفقوا بمن تحت أيديهم، لا يأخذون إلا بحق، ولا يدفعون إلا بالحسنى، ولا يأمرون إلا بما يُستطاع: { لا يُكلِّفُ الله نفسًا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسرٍ يسرا } .

ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه، ولا نزع من شيءٍ إلا شانه، وإنّ الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، بذلك صحّت الأخبار عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلّم . اقبل الميسور من أخلاق الناس:

إنّ العقل والحكمة والمعرفة بطبائع الأمور تقتضي تقبُّل الميسور من أخلاق الناس، والرضا بالظاهر من أحوالهم، وعدم التقصّي على سرائرهم أو تتبع دخائلهم، كما تقتضي قبول أعذارهم والغض عن هفواتهم، وحملهم على السلامة وحسن النية. إذا وقعت هفوة أو حصلت زلة فليس من الأدب وليس من الخلق الحسن المسارعة إلى هتكها والتعجل في كشفها فضلًا عن التحدث بها وإفشائها.

بل لقد قيل: اجتهدوا في سترة العصاة فإنّ ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام.

كيف يسوغ لمسلم أن يتشاغل بالبحث عن العيوب ورجم الناس بها، بل لعله قد يُخْفي ما يعلم من صالح القول والعمل.

هل وظيفة المسلم أن يلوك أخطاء الناس ويتتبّع عثراتهم، ويعمى أن يرى حسناتهم وكأنه لا يعرف ولا يرى إلا كفة السيئات. أليس في عيوبه ما يشغله عن عيوب الناس؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت