الصفحة 3 من 11

قال: هذا لمن أعطى ثمنه. قال: يا ربِّ ومن يملك ثمنه؟

قال: تعفو عن أخيك. قال: يا ربِّ، فإني عفوتُ عنه!!! قال الله تعالى: خذ بيد أخيك فأدخلا الجنة.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: [فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم؛ فإنَّ الله يصلح بين المؤمنين] .

لأهمية الإصلاح أباحت الشريعة الكذب لأجله:

عن أُمِّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: » ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس، فيَنْمي خيرا أو يقول خيرًا « متفق عليه.

وفي رواية مسلمٍ زادتْ: » ولم أسمعه رخَّصَ في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: تعني الحربَ، والإصلاحَ بين الناس، وحديثَ الرجل امرأته، وحديثَ المرأة زوجها « .

لا ينجو يوم القيامة إلا صاحب القلب السليم:

قال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: [ولا تخزني يوم يُبعثون* يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ] . والمراد بالقلب السليم هاهنا: ذلك القلب الذي سلم من الشرك كبيره وصغيره، وسلم من النفاق والبدعة، ومن الغل والحسد على إخوانه المؤمنين.

ولذا كان أصحاب الجنة متصفين بهذه الصفة: [ ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سُرر متقابلين ] .

أحاديث في سلامة الصدور:

-عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال:

بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنْطف لحيته ماءًا من وضوئه معلَّق نعليه في يده الشمال… فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع ذلك الرجل على مرتبته الأولى… فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع ذلك الرجل على مرتبته الأولى!!

فلما قام رسول الله اتَّبعه عبد الله بن عمرو بن العاصي فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت