-عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: » ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصَّدقة. قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البيْن؛ وفساد ذات البيْن الحالقة« .
-ويُروى أنه صلى الله عليه وسلّم قال: » هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدِّين« .
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: » إياكم وسوء ذات البيْن؛ فإنها الحالقة« . أخرجه الترمذي. وعن عبادة بن عمير بن عوف قال: قال لي أبو أيوب رضي الله عنه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
» يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يحبُّها ورسوله؛ تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا« . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.
أقسام الصلح:
1 -صلح المسلم مع الكافر.
2 -الصلح بين الزوجين.
3 -الصلح بين الفئة الباغية والعادل.
4 -الصلح بين المتغاضبين.
5 -الصلح في الجراح كالعفو على مال.
6 -الصلح لقطع الخصومة إذا وقعت المزاحمة إما في الأملاك أو في المشتركات كالشوارع.
الله تعالى يُصلح بين المؤمنين يوم القيامة:
روى أبو يعلى في المسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدتْ ثناياه!! فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأُمي؟
فقال: رجلان من أُمتي جثيا بين يدي ربِّ العزة تبارك وتعالى، فقال أحدهما: يا ربِّ خذ لي مظلمتي من أخي… قال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته. قال: يا ربِّ لم يبق من حسناتي شيء!
قال - يعني الطالب: ربِّ فلْيحمل عني من أوزاري!
قال: ففاضتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالبكاء، ثم قال: إنَّ ذلك ليوم عظيم، يحتاج الناس إلى من يحمل عنهم أوزارهم!! فقال الله للطالب: ارفع بصرك وانظر في الجنان، فرفع رأسه. فقال: يا ربِّ! أرى مدائن من فضة، وقصورًا من ذهب مكلَّلة باللؤلؤ؛ لأي نبيٍّ هذا؟ لأي صدِّيقٍ هذا؟ لأي شهيدٍ هذا؟