الصفحة 1 من 11

نشر الورود والرَّياحين بإصلاح ذات البيْن

وسلامة الصُّدور للمؤمنين

خالد بابطين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

أمة الحبِّ المشترك والودِّ الصّافي:

إنَّ هذه الأُمّة المباركة - أُمّة الإسلام - تقوم في بناءها بعد الإيمان بالله؛ على عواطف الحبِّ المشترك، والودِّ الصافي، والبعد عن الأحقاد والضَّغائن. (مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى) . متفق عليه من حديث النعمان.

إنَّ أُمّة الإسلام موصوفة في كتاب ربّها من بعد سلفها الأخيار من المهاجرين والأنصار، في قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين ءآمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} .

وهذا الأمر العظيم (إصلاح ذات البيْن وسلامة الصدر) جاءت الشريعة المطهرة بالأمر بهما، والحث عليهما؛ أنْ يكون صدرك على أخيك سليمًا، ليس فيه غلّ، ولا حقد، ولا حسد ... قلب مخْموم كما جاء في بعض الأحاديث.

لقد أثنى الله بسبب سلامة الصدور على أهل المدينة الأنصار، ومجّدهم لاتّصافهم به، في قرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة، يقول سبحانه: {والذين تبوؤا الدَّارَ والإيمانَ من قبلهم يُحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويُؤْثرون على أنْفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يُوقَ شُحّ نفسه فأولئك هم المفلحون} .

آيات قرآنية في الصلح:

-قال الله تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين النَّاس) .

-وقال سبحانه: (والصلح خير) .

-وقال: (وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإنْ بغتْ إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإنْ فاءتْ فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إنَّ الله يحبُّ الله المقسطين) .

أحاديث الإصلاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت