أجوبته وأحكامه يدلّ على ما كان يتمتع به من مكانة علمية وأمانة لم تكن موضع شك لديهم، وتعكس -في الوقت نفسه- الصلة العلمية التي كانت تربط هؤلاء بعمدة المدرسة المالكية القاضي عبد الوهاب البغددادي.
خلاصة القول:
أن المدرسة المالكية بالمغرب والأندلس عرفت نموًّا تدريجيًّا بلغ أوجه خلال القرن الخامس الهجري، وأن القاضي عبد الوهاب البغدادي مثّل حلقة وصل بين أعلام المذهب المالكي في المشرق والمغرب، نتيجة تتلمُذ مجموعة من أقطاب المذهب المالكي بالمغرب والأندلس على يديه، وانتشار مؤلفاته بهذه الأصقاع، واستعمالها في مجال التدريس أو كمصادر كان يستند عليها القضاة المالكيون المغاربة والأندلسيون في إصدار أحكامهم وأجوبتهم، حتى إن فتاوى القاضي عبد الوهاب أصبحت مرجعيات لا محيد عنها، خاصة في النوازل التي كان يستعصي حلها بسهولة.