فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1116

ناهيك عن أنه قد اختلط ، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبى شعبة ( أو أبي سعيد ) وتارة عن عبد الرحمن بن سعد . وهذا اضطراب يرد به الحديث. بل رماه الجوزجاني بالتشيع من رؤوس محدثي الكوفة ، وعن معن قال"أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق يعني للتدليس ، وروى عن أناس لم يعرفوا عند أهل العلم إلا ما حكى هو عنهم . فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف أولى" [1] .

نفي اختلاط السبيعي مردود

أما نفي الأحباش اختلاط أبي اسحاق السبيعى [2] واحتجاجهم بنفي الذهبي عنه الاختلاط:

ا) فقد أثبت الحافظ ابن حجر اختلاط أبى إسحاق السبيعي كما في التقريب وبرهان الدين الحلبي في رسالته الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط [3] .

فخذه أيها الحبشي حيث حافظ عليه نص .

2)وأثبت ابن الكيال اختلاطه في كتابه الذي أسماه"الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة"وقد حققه صاحبكم كمال الحوت ولم يعلق على إدراجه في جملة المختلطين [4] .

3)وأثبت اختلاطه الحافظ ابن الصلاح ، حكاه عنه ابن الكيال .

4)وحكى الجوزجاني أنه واحد ممن لا يحمد الناس مذاهبهم [5] .

5)أن الرواية التي جاءت من غير يا النداء أصح من هذه التي ورد فيها عدة علل أهمها الجهاله والاضطراب ، وفيها من اختلف في توثيقه كالسبيعي ، فإننا لو سلمنا في توثيقه فلن نسلم في تصحيح سند تضمن الجهالة والاضطراب.

تناقضهم في الاعتماد على الذهبي

وأما احتجاجهم بالذهبي فهو منهم عجيب !

? أونسيتم معشر الأحباش قول شيخكم في الذهبي أنه خبيث ، ثم تعجب من الحافظ ابن حجر كيف سلّم له حكمه على الرجال بجرح أو تعديل ؟ فكيف سلّمتم للذهبي في هذا الموضع وأعرضتم عن الحافظ ابن حجر الذي أثبت الاختلاط ؟

? أونسيتم أن شيخكم انتقد الذهبي واتهمه بالتساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة وآثار من كلام التابعين من غير تبيين من حيث الإسناد والمتن [6] . فكيف طرأ هذا التبديل في موقفكم حتى صار قول الذهبي مقدمًا على قول الحافظ ابن حجر ؟

(1) - تهذيب التهذيب 8 / 66 .

(2) - مجلة منار"الهدى"ط26 / 22 .

(3) - تقريب التهذيب ( 639 ) وانظر مقدمة فتح الباري ص 431 والاغتباط ص 87 ترجمة رقم ( 85 ) ط: دار الكتاب العربي .

(4) - الكواكب النيرات ص 84 ط: دار الكتب العلمية .

(5) - أحوال الرجال 79 ( 102 ) .

(6) - إظهار العقيدة السنية 97 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت