فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1116

وكذلك الحليمي كما نقله السبكي عنهما [1] مما أدى بالإمام المازري إلى الطعن فيه والتشنيع به غاية التشنيع وصرح بأنه سهل على الجويني ركوب هذا المذهب: إدمانه النظر في مذهب أولئك يعني الفلاسفة . ومن العظيمة في الدين أن يقول مسلم إن الله تخفى عليه خافية"."

ولحكمنا بكفر القشيري الذي استحسن قول من زعم أن الله يكنس المزابل [2] . وبكفر ابن فورك الذي استحسن رواية أن الله يقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - معه على العرش [3] . وبكفر ابن الخطيب الذي استحسن رواية هذه الرواية [4] .

تخريج الأحباش رواية ابن عمر

وقد حكم الأحباش على طرق هذه الرواية عند ابن السني"عمل اليوم والليلة"بالضعف بل وبالوضع أي الكذب فقالوا [5] "ضعيف: ضعفه الألباني في الكلم"ثم قالوا مرتين"أبو إسحاق يدلس وقد عنعنه وقد اختلط"فهاهم يحتجون بتضعيف الألباني للرواية ثم يأتينا منهم من يقول"ومن جملة تذبذبكم أن ضعفتم رواية ابن عمر في خدر الرجل" [6] .

فشهدوا على أنفسهم بضعف الرواية. وباختلاط السبيعي وتدليسه وأنه عنعن في هذه الرواية. لكن هذه الرواية الواهية توافق هواهم في دعوة الناس إلى الاستغاثة بغير الله ، وهم لا يستطيعون مخالفة الهوى لأن أهل البدع أهل أهواء كما وصفهم السلف بذلك. ولأن اتباع الهوى من الأسباب الرئيسية لمعارضة أدلة الكتاب والسنة ، ولهذا اشتق لهم اسم مما غلب عليهم وهو الهوى.

زعموا أنه لا يؤخذ بخبر الواحد في العقائد

ولا يحق لهؤلاء أن يحتجوا بأمثال هذه الرواية ولو كانت صحيحة ، لأنهم أشاعرة ، والأشاعرة اشترطوا شرطًا زائدًا على مجرد صحة الرواية: وهو أن تكون الرواية متواترة لأنهم لا يقبلون خبر الآحاد في أمور العقائد حتى وإن كان في البخاري !

وهكذا شهدوا بنقض أصل من أصولهم - لطالما ينقضونه - وهو أن لا يحتجوا في العقائد إلا:

ا) ما كان مقطوعًا به من السند .

2)ما كان ثابتا بطريق المتواتر فإن الأخذ بخبر الواحد عند الأشاعرة ممنوع في العقائد . وأنت ترى كثيرًا مما يحتجون به في مسائل العقائد هو دون المتواتر بل دون الصحيح .

(1) - أنظر طبقات السبكي 5/193-196 و 200-201 محققة .

(2) - الرسالة القشيرية 128 .

(3) - مشكل الحديث وبيانه 391 .

(4) - تاريخ بغداد 8/52 .

(5) - عمل اليوم والليلة ص 64 تحقيق سالم بن أحمد السلفي ط: مؤسسة الكتب الثقافية ( الحبشية ) .

(6) - مجلة المنار"الهدى"26/22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت