-"من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" [1]
قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في (أسنى المطالب ص 429) "رواه البيهقي وفيه حفص القارئ رمي بالكذب"
-"من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني" [2] . قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في (أسنى المطالب ص 467) "لا يصح".
وتعجب كيف يمكن أن يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا وهو الذي صح عنه أنه قال"لا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". وكيف يسأل ربه أن لا يجعل قبره وثنًا ثم يأمر بشد الرحال إليه بل يوبخ من لا يفعل ذلك ويصفه بالمجافاة ؟!
"من زارني إلى المدينة كنت له شفيعًا وشهيدًا" [3] .
"من زارني متعمدًا كان في جواري يوم القيامة" [4] .
"من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي" [5] . قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في (أسنى المطالب ص 435) (رواه الدارقطني وفي سنده مجهول". فهذا اعتراف من واحد من المشايخ المعتبرين عند الأحباش فاعتبروا يا أولي الأبصار ."
فهذه الروايات الضعيفة التي تحث على اتخاذ القبور مساجد تتعارض مع الروايات الصحيحة الناهية عن اتخاذ القبور مساجد كحديث"لا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".
وليس شيء من هذه الأحاديث صحيحًا حتى تكون شفاء للسقام وإنما هي بين موضوع وضعيف جدًا فكيف تكون شفاء للسقام ، بل هذا السقم نفسه كان رأس مال السبكي في رده على صحاح البراهين التي احتج بها ابن تيمية ، ولم يستطع مناقضته ولا بحديث واحد صريح صحيح ، لأنه لا يوجد .
فالسبكي يعلم أن أسانيد هذه الروايات على كثرتها لا تنهض بحجة فلذلك يعمد إلى تدعيمها بالحكايات والمنامات التي هي من مصادر التشريع الصوفي فيزعم مثلًا أن رجلًا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منامه فقال له: يا رسول الله هؤلاء
(1) - شفاء السقام 20 ضعيف أنظر الارواء 1128 وسلسلة الضعيفة 47 ومشكاة المصابيح 2756 .
(2) - شفاء السقام 39 قال الحافظ العراقي في تخريج الاحياء"ذكره ابن الجوزي في الموضوعات"الإحياء 1 / 258 .
(3) - شفاء السقام 36 ضعفه الحافظ في التلخيص 2 / 267 وانظر ميزان الاعتدال 1/ 53.
(4) - شفاء السقام 31 نقده الذهبي في ميزان الاعتدال ترجمة رقم (9168) .
(5) - ذكره السيوطي في الأحاديث الموضوعة 2 / 130 .