كيف نفهم التوحيد
ومن الشرك الذي يفوق شرك أهل الشرك القدامى ما يرويه الصيادي عن علي بن عثمان خليفة الرفاعي أنه قال:"يا سادة ، من كان منكم له حاجة فليلزمني بها ، ومن شكا إلىَّ سلطانه أو شيطانه أو زوجته أو دابته أو أرضه إن كانت لا تنبت ، أو نخلة لا تثمر ، أو دابة لا تحمل: فليلزمني بها فإني مجيب له" [1] .
ويروي النبهاني أن الشيخ جاكير الكردي كان يقول للناس"إذا وقعتم في شدة فنادوا باسمي"فكانوا في مركب فهبت الريح بهم وتلاطمت الأمواج فاستقبلوا العراق جهة مكان الشيخ ونادوه باسمه فسكنت الريح . فشعر الشيخ باستغاثتهم به فأشار بكمه إلى الجنوب فهبت ريح طيبة وأوصلتهم إلى البر [2] .
وذكر النبهاني أن تجار اليمن كانوا يستغيثون بأبي الغيث اليمني في شدائد البحر ومضايق البر [3] .
بعد هذا ينكر الأحباش على مؤلف كتاب"كيف نفهم التوحيد"قوله إن أبا جهل أكثر توحيدًا من الذين يقولون لا إله إلا الله في زماننا ، وقد اقتطعوا كلامه ، ولم يكملوا عبارته التي ذكر فيها أنه كان في مركب وهبت بهم الريح فصار الناس يستغيثون بالجيلاني بدلًا من التوجه إلى الله القائل { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } ويقول { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } فأولئك دعوه مخلصين له الدين ، وهؤلاء دعوا الجيلاني فأي الفريقين على التوحيد ؟!
لا تتبعوا خطوات الشيطان
هؤلاء المجادلون المشوشون يبدءون تشويشهم خطوة خطوة:
(1) قلادة الجواهر 323 روضة الناظرين 84 جامع الكرامات 1/162 .
(2) جامع كرامات الأولياء 1/379 وانظر 2/66 .
(3) جامع كرامات الأولياء 2/231 .