أ - القرآن الكريم:
1 -قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: الآية 124) .
حاول الشيعة الرافضة الاستدلال بهذه الآية على أن إمامهم لا يكون إلا معصومًا، لأن الله تعالى - بحسب زعمهم - لا يعطي عهده لظالم و الذي هو بحسب زعمهم الإمامة أي الإمامة العظمى.
و غير المعصوم لابد و أنه ظالم لنفسه و لغيره و الله سبحانه عصم اثنين أن يسجدا لصنم و هما محمد - صلى الله عليه وسلم - و علي رضي الله عنه، فنال محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الرسالة و علي - رضي الله عنهم - الإمامة [1] .
و قد رد أهل السنة و الجماعة على هذا الاستدلال المنحرف بقولهم:
أن معنى إني جاعلك للناس إمامًا أي أن الله تعالى قد جعل إبراهيم عليه الصلاة و السلام إمامًا للناس في الإسلام و خصاله الحميدة و التي هي خصال الفطرة: (الختان و الاستحداد و تقليم الأظافر و قص الشارب و نتف الإبط) و الإمام هو الذي يقتدي به الناس في الخصال الحسنة و الله سبحانه و تعالى جعل
(1) - انظر تلخيص الشافي، ج 1/ قسم 2/ 253 - مجمع البيان للطبرسي، ج1/ 457.